mardi 16 septembre 2014

حقيقة الإنابة إلى الله


حقيقة الإنابة إلى الله

الإنابة عكوف القلب على الله تبارك وتعالى كاعتكاف البدن في المسجد لا يُفارقه
وحقيقة ذلك عكوف القلب على محبته وذكره بالإجلال والتعظيم
وعكوف الجوارح على طاعته بالإخلاص له والمُتابعة لرسوله



ومن لم يعكف قلبه على الله وحده عكف على التماثيل المتنوعة
كما قال إمام الحنفاء إبراهيم عليه السلام لقومه
( ما هذِهِ التَّماثيلُ التي أَنْتُمْ لَهَا عاكِفون )
فاقتسم هو وقومه حقيقة العُكوف فكان حظ قومه العكوف على التماثيل ,
وكان حظه العكوف على الربِّ الجليل
والتماثيل جمع تمثال وهي الصور الممثلة فتعلق القلب بغير الله واشتغاله به والركون إليْه
عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه وهو نظير العكوف على تماثيل الأصنام
ولهذا كان شرك عُبَّاد الأصنام بالعكوف بقلوبهم وهممهم وإرادتهم على تماثيلهم
فإذا كان في القلب تماثيل قد ملكته واستعبدتْه بحيث يكون عاكِفاً عليها فهو نظير عكوف الأصنام عليها ولهذا سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم عبداً لها ودعا عليه بالتعس والنكس
والناس في هذه الدار على جناح سفر كلهم , وكل مسافر فهو ظاعن إليه مقتصد ونازل على من يسر بالنزول عليه وطالب الله والدار الآخرة , إنما هو ظاعن إلى الله عزوجل في حال سفره
ونازل عليه عند القدوم عليه , فهذه هِمَّته في سفره وفي انقضائه
( يأ أَيَّتُها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) وقالت امرأة فرعون :
( رب ابن لي عندك بيْتاً في الجنة )
فطلبتْ كون البيت عنده قبل طلبها أن يكون في الجنة فإن الجار قبل الدار

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire