الله الحي القيوم
الحمد لله وحده لا شريك له والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد
صلواته وسلامه عليه وآله وصحبه نشهد له بالألوهية لاإله إلا هو له الملك وله الحمد إنه على كل شيء قدير ما من إلاه غيره سبحانه كامل الصفات قدوس رب الملائكة والروح لا تقدره العقول ولا تتصوره الأوهام لا موجود بحق سواه ولا حقيقة إلا حقيقته السرمدية وكلمة الله جامعة لهذه الحقيقة الدامغة التي ما بعدها حقيقة , فكل ما في الأمر " الله " وكل ما هناك " الله " لا قبل ولابعد ولا أي بعد تقديري حسمه العقل فليس من طاقته أن يستوعب إلا ما يدور في حدوده وإلا ما رسم له بعناية الخالق البارئ .
إن الله تعالى حقيقة عظيمة تحير فيه العقول فترجع إلى فقه القلوب المطمئنة بالإيمان , يقول عزوعلا :" هُوَ الأَوَّل والآخِرُ والظاَّهر والباَطِنُ " وكل ما خلقه الله في الكون له شاهد على أنه الواحد , فالأول والآخر تعني لا بداية له ولا نهاية سبحانه تعالى شأنه , والظاهر والباطن تعني أن خلقه تعالى ينطق بوحدته ظاهرا وباطنا , ما نراه ووجوده بائن من خلقه .
فإذا تأملنا كل ذرة موجودة في هذا الكون ستكون ناطقة بحكمته وعلمه وتقدير محكم ما علمناه وما لم نعلم :" فَلاَ أُقْسِم بِماَ تُبْصِروُن وَما لا تُبْصِرونَ "
وشكل جسم الإنسان يدعو إلى تأمل هذا الخلق المبارك وما يسره سبحانه لصَيْرورَة هذا الخلق ظاهرا وباطنا , فالله تعالى جعل من سمات هذا الخلق المبارك التضاد :فالله تعالى خلق الموت والحياة , وخلق الظلمات والنور .
أخرج الإمام أحمد عن أبي كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله :
" أي آية في كتاب الله أعظم ؟ قال : الله ورسوله أعلم , فرددها مرارا ثم قال :
آية الكرسي , قال : لينهك العلم أبا المنذر ! والذي نفس محمد بيده إن لها لسانا وشفتين , تقدس الملك عند ساق العرش "
لقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آية الكرسي هي أفضل آية في كتاب الله عزوجل , وهي بحر من بحور التوحيد وفيها من الدلالات العميقة على تنزيه الله تعالى وتقديسه وهو المتفرد بالألوهية والعزة وعظيم القدرة , وأن جميع العباد تحت قهره وسلطانه .
واشتملت آية الكرسي على ما لم تشتمل عليه آية في أعداد أسماء الله تعالى حيث جاءت في سبعة عشر موضعا ظاهرا ومسكنا , واقتضت التوحيد في خمسين حرفا
بينما سورة الإخلاص والتي وقع بها التحدي في نزولها اقتضت ذلك في خمسة عشر حرفا.
واشتملت آية الكرسي على ذات الله العلية وصفاته وأفعاله وهي المعرفة القصوى في العلوم ما بعدها معرفة .
والمعرفة الإنسانية إزاءها ماهي إلا ذرة متناهية الصغر . والإمام الغزالي جعل التوحيد كأم للمعارف القرآنية وهو بحر لا ساحل له , وآية الكرسي أجمع للمقاصد القرآنية في هذا العلم .
فالله الحي القيوم بشؤون الخلق وتصريفها
الحي في نفسه الذي لا يموت أبدا
القيم لغيره , وجميع الموجودات والخلائق مفتقرة إليه وهو غني عنها ولا قوام لها بدون أمره .
وهو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وهنا تنزيه وتقديس وتعريف بالألوهية لأن له ما في السماوات وما في الأرض , والذي يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم , فهنا إشارة إلى صفة العلم والانفراد به حتى أنه لا علم لغيره إلا إذا أعطاه ووهبه على قدر مشيئته وإرادته , وهو بكل شيء عليم , عالم بما كان وما سيكون , ولا أحد يستطيع أن يشفع إلا بإذنه وهذا من جلاله وكبريائه .
الحمد لله وحده لا شريك له والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد
صلواته وسلامه عليه وآله وصحبه نشهد له بالألوهية لاإله إلا هو له الملك وله الحمد إنه على كل شيء قدير ما من إلاه غيره سبحانه كامل الصفات قدوس رب الملائكة والروح لا تقدره العقول ولا تتصوره الأوهام لا موجود بحق سواه ولا حقيقة إلا حقيقته السرمدية وكلمة الله جامعة لهذه الحقيقة الدامغة التي ما بعدها حقيقة , فكل ما في الأمر " الله " وكل ما هناك " الله " لا قبل ولابعد ولا أي بعد تقديري حسمه العقل فليس من طاقته أن يستوعب إلا ما يدور في حدوده وإلا ما رسم له بعناية الخالق البارئ .
إن الله تعالى حقيقة عظيمة تحير فيه العقول فترجع إلى فقه القلوب المطمئنة بالإيمان , يقول عزوعلا :" هُوَ الأَوَّل والآخِرُ والظاَّهر والباَطِنُ " وكل ما خلقه الله في الكون له شاهد على أنه الواحد , فالأول والآخر تعني لا بداية له ولا نهاية سبحانه تعالى شأنه , والظاهر والباطن تعني أن خلقه تعالى ينطق بوحدته ظاهرا وباطنا , ما نراه ووجوده بائن من خلقه .
فإذا تأملنا كل ذرة موجودة في هذا الكون ستكون ناطقة بحكمته وعلمه وتقدير محكم ما علمناه وما لم نعلم :" فَلاَ أُقْسِم بِماَ تُبْصِروُن وَما لا تُبْصِرونَ "
وشكل جسم الإنسان يدعو إلى تأمل هذا الخلق المبارك وما يسره سبحانه لصَيْرورَة هذا الخلق ظاهرا وباطنا , فالله تعالى جعل من سمات هذا الخلق المبارك التضاد :فالله تعالى خلق الموت والحياة , وخلق الظلمات والنور .
أخرج الإمام أحمد عن أبي كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله :
" أي آية في كتاب الله أعظم ؟ قال : الله ورسوله أعلم , فرددها مرارا ثم قال :
آية الكرسي , قال : لينهك العلم أبا المنذر ! والذي نفس محمد بيده إن لها لسانا وشفتين , تقدس الملك عند ساق العرش "
لقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آية الكرسي هي أفضل آية في كتاب الله عزوجل , وهي بحر من بحور التوحيد وفيها من الدلالات العميقة على تنزيه الله تعالى وتقديسه وهو المتفرد بالألوهية والعزة وعظيم القدرة , وأن جميع العباد تحت قهره وسلطانه .
واشتملت آية الكرسي على ما لم تشتمل عليه آية في أعداد أسماء الله تعالى حيث جاءت في سبعة عشر موضعا ظاهرا ومسكنا , واقتضت التوحيد في خمسين حرفا
بينما سورة الإخلاص والتي وقع بها التحدي في نزولها اقتضت ذلك في خمسة عشر حرفا.
واشتملت آية الكرسي على ذات الله العلية وصفاته وأفعاله وهي المعرفة القصوى في العلوم ما بعدها معرفة .
والمعرفة الإنسانية إزاءها ماهي إلا ذرة متناهية الصغر . والإمام الغزالي جعل التوحيد كأم للمعارف القرآنية وهو بحر لا ساحل له , وآية الكرسي أجمع للمقاصد القرآنية في هذا العلم .
فالله الحي القيوم بشؤون الخلق وتصريفها
الحي في نفسه الذي لا يموت أبدا
القيم لغيره , وجميع الموجودات والخلائق مفتقرة إليه وهو غني عنها ولا قوام لها بدون أمره .
وهو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وهنا تنزيه وتقديس وتعريف بالألوهية لأن له ما في السماوات وما في الأرض , والذي يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم , فهنا إشارة إلى صفة العلم والانفراد به حتى أنه لا علم لغيره إلا إذا أعطاه ووهبه على قدر مشيئته وإرادته , وهو بكل شيء عليم , عالم بما كان وما سيكون , ولا أحد يستطيع أن يشفع إلا بإذنه وهذا من جلاله وكبريائه .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire