mardi 16 septembre 2014

سوق الجنة


سوق الجنة
أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في جامعه في باب ( ماجاء في سوق الجنة ) ج2 ص 89 - 90
عن سعيد بنِ المسيب أنه لقي أبا هريرة رضي الله عنه :



( أسأل أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة , فقال سعيد : أفيها سُوق ؟ قال: نعم, أخبَرَني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوها , نزلوا فيها بفضل أعمالهم ثم يُؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون ربهم ويَبْرُز لهم عرشه ويَتَبَدَّى لهم في روضةٍ من رياض الجنة فتُوضع لهم منابر من نور ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم ومافيهم من دنيٍّ على كتبان المسك والكافور وما يرون أن أصحاب الكَراسي أفضل منهم مجلساً , قال أبو هريرة : قلتُ يا رسول الله , وهل نرى ربَّنا ؟ قال : نعم, قال : هل تتمارون في رؤية الشمس , والقمر ليلة البدر ؟ قلنا : لا , قال : كذلك لا تمَارون في رؤية ربِّكم ولايبقى في ذلك المجلس رجلٌ إلا حاضَرَهُ الله مُحاضَرة , حتى يقول للرجل منهم : يافلان بنَ فلان , أتذكرُ يوم كذا وكذا ؟فيُذَكَّر ببعض غدراته في الدنيا فيقول : يارب , أفلم تغفر لي؟ فيقول : بلى , فسعَةُ مغفرتي بلغت بك منزلتكَ هذه , بينما هم على ذلك غشيتهم سحابةٌ من فوقهم , فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثلَ ريجِه شيئاً قطُّ , ويقول ربُّنا - تبارك وتعالى - : قوموا إلى ما أعددتُ لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم . فنأتي سوقاً قد حفَّتْ به الملائكة مالم تنظر العيون إلى مثله , ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فيُحمل لنا ما اشتهيْنا , ليس يُباع فيها ولايُشترى وفي ذلك السُّوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضاً , قال : فيُقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه - وما فيهم دنِيٌ - فيروعه مايرى عليه من اللباس فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل إليه ماهو أحسن منه وذلك أنه لاينبغي لأحدٍ أن يحزن فيها ثم ننصرف إلى منازلنا فيتلقَّانا أزواجنا , فيقلن : مرحباً وأهلاً , لقد جئتَ وإن بكَ من الجمال أفضل مافارقتَنَا عليه , فيقول :
إنا جالسْنا اليوم ربنا الجبار ويحُقُّنَا أن ينقلب بمثل ما انقلبنا)




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire