mardi 16 septembre 2014

الكلمة المشرفة


الكلمة المشرفة
لا إله إلا الله محمد رسول الله




في الفوائد التي تحصل لذاكر الكلمة المشرفة على الوجه الأكمل كثيرة منها
مايرجع إلى محاسن الأخلاق الدينية ومنها مايرجع إلى الكرامات التي هي خوارق
أما الأولى فمنها اتصافه بالزهد وهو خلو الباطن من الميل إلى فان وإن كانت اليد معمورة بمتاع
حلال فعلى سبيل العارية فيتصرف فيه بالإذن الشرعي تصرف الوكيل الخاص ينتظر العزل عنه في كل نفس ومنها التوكل وهو ثقة القلب بالوكيل الحق ولا يقدح في ذلك تلبس ظاهره بالأسباب إذا كان قلبه فارغاً منها يستوي عندها وجودها وعدمها
ومنها الحياء بتعظيم الله عزوجل بدوام ذكره والتزام أمره ونهيه والامساك عن الشكوى به إلى العجزة الفقراء غيره ومنها غِنى القلب بسلامته من فتن الأسباب فلا يعترض على الأحكام بلوأو بلعلَّ لِعِلمه بمن صدرت منه تعالى المنفرد بالخلق والتدبير ومنها الفقر وهو نفض يد القلب من الدنيا حِرصاً وإكثارا
ومنها الإيثار على نفسه بما لا يذمه الشرع ومنها الفتوة وهي التجافي عن مطالبة الخلق بالإحسان إليه ولو أحسن إليهم لعلمه بأن إحسانه إليهم وإساءتهم إليه كل ذلك مخلوق لله تعالى فلا يرى لنفسه إحساناً حتى يطلب عليه جزاء ولايرى لهم إساءة حتى يذمهم عليها إلا أن يكون الشرع هو الذي أمر بذمهم أو معاقبتهم فيفعل ما أمره به الشرع ليقوم بوظيفة العبادة فقط وهذه الفتوة فوق المسألة ومنها النظر وهو إفراد القلب بالثناء على الله تعالى ورؤية النعم منه في طي النِّقم
والفوائد كثيرة ومَن أرادها فليجتهد في أسبابها فسيعرفها بالذَّوْق وأما النوع الثاني من الفوائد وهو ما يرجع إلى الكرامات فمنها وضع البركة في الطعام ونحوه حتى يكثر القليل ويكفي اليسير وهذا مشاهد لأولياء الله عزوجل كثيراً ومنها تيسير دنانير أو دراهم أو كليهما أو غير ذلك مما تدعو إليه الحاجة

إلا أن المؤمن لاينبغي له أن يقصدها بشيء من طاعته وإلا دخل الشرك الخفي ومكر به والعياذ بالله إذ هذه من جملة مايجب أن يصفى منها قلبه عند ذكر كلمة التوحيد ويقطع التفاته إليها بالكلية ولِيكن مقصوده رضا مولاه وكشف الحجاب عن قلبه فيُواجهه مولاه بالعجائب والأسرار
وهي أفضل وجوه الذكر ظاهر فاشغل به العمر تفُز بالذخر أمر بالاشتغال والإكثار وعمارة الأوقات بذكر كلمة التوحيد لفضلها وثوابها

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire